العلامة المجلسي

375

بحار الأنوار

الأول بل هم في لبس من خلق جديد " فقال : يا جابر تأويل ذلك أن الله عز وجل إذا أفنى هذا الخلق وهذا العالم وأسكن أهل الجنة الجنة وأهل النار النار جدد الله عز وجل عالما غير هذا العالم ، وجدد خلق من غير فحولة ولا إناث يعبدونه ويوحدونه ، وخلق لهم أرضا غير هذه الأرض تحملهم ، وسماء غير هذه السماء تظلهم ، لعلك ترى أن الله عز وجل إنما خلق هذا العالم الواحد وترى أن الله عز وجل لم يخلق بشرا غيركم ؟ بلى والله لقد خلق الله تبارك وتعالى ألف ألف عالم وألف ألف آدم أنت في آخر تلك العوالم وأولئك الآدميين . " ج 2 ص 180 " بيان : يمكن الجمع بينه وبين ما سبق بحمل السبعة على الألواح وهذا على الأشخاص . ( 1 ) 3 - الحسين بن سعيد أو النوادر : محمد بن سنان ، عن أبي خالد القماط قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام - ويقال لأبي جعفر عليه السلام - : إذا ادخل أهل الجنة الجنة وادخل أهل النار النار فمه ؟ قال : فقال أبو جعفر عليه السلام : إن أراد أن يخلق الله خلقا ويخلق لهم دنيا يردهم إليها فعل ، ولا أقول لك إنه يفعل . 4 - الحسين بن سعيد أو النوادر : محمد بن سنان ، عن عمار بن مروان ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قلت له : إذا دخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار فمه ؟ فقال : ما أزعم لك أنه تعالى يخلق خلقا يعبدونه .

--> ( 1 ) لعل المراد من الحديث الأول على ظاهره أن الله تبارك وتعالى خلق في أرضنا هذه قبل خلق آدم وولده سبعة أمم من نوع الانساني أوجد كل أمة بعد انقراض أمة أخرى وفنائها فيكون ساكنو الأرض من ابتدائها إلى الان ثمانية طبقات وأمم ، ومن الحديث الثاني أن الله تعالى خلق غير هذه الأرض ألف ألف عالم وكرات يسكنها ألف ألف أمم ، فعليه لا معارضة ولا تضارب بين الحديثين ، وبالحديث الأول تنحل عويصة بداية العالم وما يورد على الدينيين من أن علم الجيولوجيا أي علم الطبقات الأرضية يخالف معتقدكم من بدء العالم وتاريخ أول إنسان وجد على الأرض وهو آدم فأنتم تحسبون أنه قبل نحو ستة آلاف سنة ونحن وجدنا جماجم الانسان وغيرها من عظام الانسان والحيوانات تحاكي عن وجودها قبل تلك السنة بكثير ، والحديث يدفع الاشكال بأن آدم لم يكن أول خليقة بل كان قبله طبقات متعددة من الأمم ، ومن الحديث الثاني يستفاد أن الله تبارك وتعالى خلق غير أرضنا عوالم متعددة متكثرة ، وأن ما كانوا يظنون قبلا من أن سائر الكرات غير معمورة وغير مسكونة للانسان والحيوان غير صحيحة بل سائر الكرات معمورة ومسكونة وأن لله تعالى ألف ألف عالم وألف ألف آدم وستجئ روايات كثيرة تدل على ذلك في محله .